ما تتمناه

هذه المساحة مخصصة لنشر مقالات الرأى، فسوف نقوم بدعوة عدد من المصريين البارزين في مجالاتهم لكتابة مقالات عما يتمنوا أن يروه فى دستور مصر القادم. ففى كل مقالة يتناول الكاتب ما يتمنى أن يراه فى الدستور، بالتركيز على موضوع محدد ذات صلة بالدستور.

الدين والدولة

1385012_10153360590365601_954036689_n — محمد على، موسيقى وشاعر، عازف جيتار بفرقة سلالم —

أعتقد أنه من أولوياتي في الدستور الجديد ، هو عدم وجود أي مواد قد تدعو للتمييز بين الناس ، على أساس الدين أو العرق ، مصر دولة اسلامية ، بمعنى أن أغلبية السكان من المسلمين ، فبالتالي يجب الحرص على وجود مواد في الدستور تكفل حرية الأديان للجميع ، والإسلام يكفل ذلك ، فقط ينبغي أن نوضح كيف أن الإسلام يتسع لجميع الأديان والمعتقدات الأخري.

كذلك من أكبر مايهمني في الدستور الجديد ، هو وجود مواد تحظر وتمنع العمل الحزبي على أساس ديني ، بمعنى اتمنى منع هذه الفكرة تماما وحظر تكوين الأحزاب على أساس ديني . نحن نعلم تماما ما حدث من الإخوان وذراعهم السياسي، حزب الحرية والعدالة، في الفترة السابقة مرت مصر بأوقات حرجة بسبب إصرار الحزب على دمج الدين بالسياسة واستخدام هذا السلاح في السيطرة على جموع الناخبين كماحدث في انتخابات الرئاسة والبرلمان المنحل ، وكذلك في استفتاء مارس ٢٠١١.

هل الدستور قاصر يعيله القانون؟

hamdy— حمدي رضا، فنان بصري وقيم فني. مؤسس ومدير مساحة فنون آرت اللوا —

بالنسبة لأغلبية مواد الدستور التي يتم تزيلها بعبارة (كما ينظمها القانون، أو فيما لا يتعارض مع أحكام القانون) تلك العبارات تثير الدهشة وعدم التوازن المنطقي، فبهذه التزيلات نعلي من شأن القانون المتغير علي الدستور المفترض فيه أن يكون أكثر ثباتاً من القانون بكثير. وهو أمر غير منطقي بالمرة فكيف نعلي من يفترض أن يكون دون الآخر ؟!

أعتقد أنه يجب علينا في صياغة الدستور ألا نترك فيه فجوات ليملأها القانون، وإنما يكون الدستور كاملا شاملاً، تستمد القوانين منه، وليس بالعكس، ولا ايه ؟؟؟

فعلي سبيل المثال إن كتب في الدستور: حرية التعبير مكفولة لجميع المواطنين – فيما يحدده القانون. فقد جعلنا من الدستور نسخة إنشائية لا تقدم ولا تأخر والقانون هو المتحكم، ويمكن لأي حكومة وبرلمان قادمان بأن يضعوا الحدود التي تترائي لهم، ويصبح الدستور أجوف خالي من حقيقة معني كفالة الحرية.

الحقوق والحريات العامة والخاصة فى الدستور

abdulbar_zahran— عبد البر زهران، عضو لجنة العلاقات الدولية بحزب المصريين الأحرار —

بداية وقبل التطرق للموضوع الذي أود أن أشارككم الرأي بشأنه، أريد أن أشير إلى أن مصر كبلد عريق الحضارة والتاريخ ومعلم للبشرية منذ أن وطأت قدم  الإنسان أرضها ونظرا لما تمثله من حضور وثقل على جميع الأصعدة الإقليمية والدولية؛ يجب أن تتجه إلى كتابة دستور جديد يطاول هذه القامة الحضارية، بدلا من اللجوء للترقيع لدستور عام ٢٠١٢ الفاشل لأسباب يمكن أن نجمل بعضها في : بداية بتشكيل الجمعية التأسيسة وما صاحبها من انشقاقات سياسية ومجتمعية، وتمثيلها لفصيل ولون واحد من المجتمع المصري، وصولاً إلى آليات عملها شديدة التعتيم وكارثية الرؤية، وختاماً بمخرجاتها التي أفرزت دستوراً يؤسس لدولة دينية أو شبه دينية، لا تلتزم بحقوق الكثيرين من مواطنيها، ظاهرها الديموقراطية وباطنها الفاشية والدكتاتورية. ولا يغيب عن الكثيرين منا أن صياغات هذا الدستور جاءت بلغة فضفاضة وبأسلوب إنشائي لا يتناسب مع وظيفة الدستور،  كما أنها جاءت متناقضة مع ما يمكن الإصطلاح على تسميته الفقه الدستوري- حسبما رأى الكثيرون من فقهاء القانون الدستوري وعلمائه.

(مزيد…)

المدينة و الدستور

Elshahed_170— محمد الشاهد باحث مقيم بالقاهرة ومؤسس مشاهد القاهرة. تم نشر المقال الأصلى على مشاهد القاهرة فى ٢٠١٢، وإعادة نشره تمت بعد موافقة كاتبه يناقش محمد سوء إدارة المدن المصرية فى دستور ١٩٧١ ودستور ٢٠١٢ ويعتقد أننا سوف نواجه نفس المشكلة فى الدستور القادم.—

جزء كبير من معاناة المصريين في حياتهم اليومية على مر العقود السابقة كان يتعلق بسوء ادارة المدن المصرية بل ايضا سوء إدارة جميع المحافظات و المدن و النجوع و المراكز و القرى. آي ان جزء رئيسي من اي مشروع وطني لحل تلك المشاكل كان يجب ان يعيد النظر بصورة جذرية في كل القوانين الخاصة بالحكم المحلي و إعادة هيكلة ذالك النظام الفاسد بطريقة تضع المواطن اولا و تسهل للمجتمعات المحلية آليات الحكم المحلي التي يستطيع المجتمع استخدامها في حل مشاكل الحياة اليومية بما يتعلق بالاحياء و خدماتها. للاسف الدستور الجديد فشل تماما في التعامل مع هذا الموضوع بصورة ايجابية. الفصل الخاص بالادارة المحلية ربما واحد من اسوآ الفصول في الدستور و يعيد اخطاء الماضي بما يخص مركزية القرار و الميزانية مما يعنى ان مدننا المصرية التي تكاد و ان تكون على الحافة لن تتآثر إيجابيا بالدستور المطروح. مدن مصر في حاجة ماسة لا لخطة مركزية للنمو العمراني بل إلى سياسة حكم محلي ديموقراطي يضع المجتمعات المحلية في قلب صناعة القرار بما يخص حياتهم اليومية من النظافة، الخدمات، التعليم و الصحة، الاسكان و غيرها من امور غاية في اهميتها، اذا كان هناك نية سياسة حقيقية للنهوض بهاذا البلد. و لهاذا فنعرض لكم فصل نظام الحكم المحلي و بعض المواد الاخرى التي تآثر على المدينة و التراث المعماري و الثقافة المدنية مع بعض التعليقات.

(مزيد…)

ما تتمناه

هذه المساحة مخصصة لنشر مقالات الرأى، فسوف نقوم بدعوة عدد من المصريين البارزين في مجالاتهم لكتابة مقالات عما يتمنوا أن يروه فى دستور مصر القادم. ففى كل مقالة يتناول الكاتب ما يتمنى أن يراه فى الدستور، بالتركيز على موضوع محدد ذات صلة بالدستور، وهذه المقالات سوف تكون متاحة لإجراء نقاش حولها من خلال التعليقات أدنى كل مقالة.  هذا ما نحاول أن نقوم به  بهدف جذب عدد أكبر للمشاركة في النقاش المجتمعى الدائر حول الدستور القادم.  نرحب دائما بالأفكار التى تضيف إلى ما نحاول القيام به.