حرية التعبير والصحافة

bubblesنظم دستور ١٩٧١، الذي استمر العمل به حتى تنحى محمد حسنى مبارك من رئاسة الجمهورية بسبب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، حرية التعبير والصحافة في باب الحريات بالمادتين ٤٧ و٤٨. ونصت المادة ٤٧ علي أن “حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني”، فيما نصت المادة ٤٨ علي أن “حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون”. فيما نظم سلطة الصحافة في باب “أحكام جديدة” فصل “سلطة الصحافة في المادة ٢٠٦ التي نصت على أن “الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها على الوجه المبين في الدستور والقانون”. والمادة ٢٠٧ التي نصت على أن “تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير، تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقا للدستور والقانون”. والمادة ٢٠٨ التي نصت على أن “حرية الصحافة مكفولة والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاءها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون”. والمادة ٢٠٩ والتي نصت على  ”حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة وللأحزاب السياسية مكفولة طبقا للقانون. وتخضع الصحف في ملكيتها وتمويلها والأموال المملوكة لها لرقابة الشعب على الوجه المبين بالدستور والقانون”. والمادة ٢١٠ التي نصت على أن “للصحفيين حق الحصول على الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التي يحددها القانون. ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون” والمادة ٢١١ التي نصت على أن “يقوم على شئون الصحافة مجلس أعلى يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقاته بسلطات الدولة. ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة واستقلالها، ويحقق الحفاظ على المقومات الأساسية للمجتمع، ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وذلك على النحو المبين في الدستور والقانون”.

فيما نظم  دستور عام ٢٠١٢، الذي استفتي عليه الشعب في فترة رئاسة محمد مرسي، حرية الصحافة وسلطتها بالمواد ٤٧ ونصها “الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها، حق تكفله الدولة لكل مواطن؛ بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومى. وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطريقة الحصول على المعلومات، والتظلم من رفض إعطائها، وما قد يترتب على هذا الرفض من مساءلة” والمادة ٤٨ ونصها “حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدى رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأى العام والإسهام فى تكوينه وتوجيهه فى إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومى؛ ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائى. والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة فى زمن الحرب أو التعبئة العامة” والمادة ٤٩ التي تنص على أن “حرية إصدار الصحف وتملكها، بجميع أنواعها، مكفولة بمجرد الإخطار لكل شخص مصرى طبيعى أو اعتبارى. وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى وغيرها”. وفي الباب الرابع الخاص بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، فصل الهيئات المستقلة، من نفس الدستور نصت المادة ٢١٥ علي أن “يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها. ويكون المجلس مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة” فيما نصت المادة ٢١٦ علي أن “تقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد”.

وبعد عزل محمد مرسي، وتعطيل العمل بدستور ٢٠١٢، نظمت لجنة الخبراء، في إطار عملية كتابة الدستور، نصت المادة ٤٨ علي أن “حرية الفكر، والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”. فيما نصت المادة ٥٠ الخاصة بتداول المعلومات علي أن “الحصول علي المعلومات، والبيانات، والإحصاءات، والوثائق، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، وتداولها بشفافية حق تكلفله الدولة لكل مواطن، بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الأخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومي. وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة، وحفظها، وطرق الحصول علي المعلومات”. وفي حرية الصجافة نصت المادة ٥١ علي أن “حرية الصحافة، والطباعة، والنشر، وسائر وسائل الإعلام مكفولة، وتؤدي رسالتها بحرية، وحياد، واستقلال في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وقيمه، وتقاليده، والحفاظ علي الحقوق والحريات، والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ومقتضيات الأمن القومي، ويحظر وقفها، او غلقها، أو مصادرتها إلا بحكم قضائي. والرقابة علي ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء فرض رقابة محدودة عليها عند إعلان حالة الطوارئ، أو في زمن الحرب”. فيما جاء نص المادة ٥٢ كالتالي: “حرية إصدار الصحف، وتملكها بجميع أنواعها مكفولة لكل شخص مصري طبيعي، أو اعتباري بمجرد الإخطار، علي النحو الذي ينظمه القانون. وينظم القاون إنشاء، وتملك محطات البث الإذاعي، والتليفزيوني، ووسائط الإعلام الرقمي، وغيرها”. وفي الفصل السادس من نفس المسودة، والذي يحمل اسم المجلس الوطني للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، نصت المادة ١٨٠ علي أن “المجلس الوطني للإعلام هيئة مستقلة، يتولي تنظيم شؤون البث المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها. ويكون المجلس مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صورة، وأشكاله، وضمان استقلاله، وحياده، والمحافظة علي تعدديته، ومنع الإحتكار، ووضع الضوابط، والمعايير اللازمة لضمان التزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة، وأخلاقياتها، والحفاظ علي اللغة العربية، وقيم المجتمع وتقاليده. ويحدد القانون تشكيل المجلس، ونظام عمله، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيه. ويؤخذ رأي المجلس في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عمله”. فيما نصت المادة ١٨١ علي أن “الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام هيئة مستقلة، تقوم علي إدارة المؤسسات الصحفية، والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها، وحيادها، والتزامها بأداء مهني، وإداري، واقتصادي رشيد. ويصدر قانون بتشكيل الهيئة، ومجلس إدارتها، وتحديد نظام عملها، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيها. ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها”.

وفي تعليقها علي مسودة التعديل أصدرت نقابة الصحفيين بيانا أعلنت فيه رفضها لتجاهل لجنة الخبراء ”لكل التعديلات التي قدمتها النقابة حول الصحافة والإعلام في التعديلات الدستورية المقترحة على دستور ٢٠١٢ ، وتؤكد النقابة أن اللجنة تجاهلت المطالبات الدائمة للجماعة الصحفية، وفى مقدمتها النصوص الخاصة بمنع مصادرة وغلق الصحف بأي طريقة والنص صراحة على إلغاء العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر، وأن التعديلات المقترحة في هذا الإطار جاءت نسخة من دستور ٢٠١٢ الفاقد للشرعية”. كما انتقد البيان تجاهل اللجنة “مقترحات النقابة الخاصة بحق الصحفي في الحصول على المعلومات التي قدمتها النقابة فيما وضعت نصا فضفاضا وترك تحديد حق الحصول على المعلومات للقانون . كما تجاهلت النص الذي رفعته النقابة بالنص صراحة على كون الصحافة سلطة رابعة ومقترح وضع كل النصوص التي تتعلق بالصحافة والإعلام في باب الحريات”، وانتقدت النقابة أيضا عدم استجابة اللجنة ”لمقترح تخصيص مجلسين أحدهما للصحافة وآخر لللإعلام وحتى فيما يخص المجالس والهيئات المختصة في الصحافة المقترحة بالمسودة فقد أعطت اللجنة رئيس الجمهورية الحق بتعيين رؤسائها وهو أمر سبق للنقابة أن رفضته وأكدت على ضرورة استقلال الصحافة ومؤسساتها والمجالس المسئولة عنها عن كل السلطات والأحزاب”.

وكانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد أصدرت في ٥ ديسمبر ٢٠١٢ بيانا بعنوان “الدستور الجديد… ينسف حرية الصحافة” أكدت فيه علي أن “المادة ٤٨ من مشروع الدستور تمثل ردة على حرية الصحافة من خلال الإصرار على عدم إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وكأن الثورة لما تحدث أصلاً، ولم تنادي في شعارها بالحرية، وبالتالي هناك رغبة من النظام الحاكم في الإبقاء على العقوبات السالبة للإرهاب لتكميم الأفواه ومنع الرأي والرأي الآخر”. فيما أوضح “حافظ أبو سعده”، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في نفس البيان أن الدساتير السابقة منذ دستور عام ١٩٢٣ كفلت حرية الصحافة، وأضافت إليها بعض المكتسبات بعد ثورة يوليو لعام ١٩٥٢، وجاءت المواد الخاصة بالصحافة والنشر في مسودة الدستور (٢٠١٢)، وألغت ما حصلت عليه الجماعة الصحفية من مكاسب في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك”.

هذا المقال في يزال قيد التطوير. إذا كان لديك معرفة بأي موقف أو تصريحات معلنة من قبل أي منظمات او أحزاب سياسية، سواء كانت متفقة أو مختلفة مع شروط محددة في الدستور، وكانت تلك التصريحات أو المواقف تشرح وجهة أسباب وجهة نظرهم، أو إذا وجدت أي أخطاء في هذا المقال، برجاء الكتابة إلينا علي العنوان الإليكتروني qadaia@dustur-al-shaab.org.

 

اكتب تعليقك