الأقليات الدينية

freedomofreligion2تجاهل دستور ١٩٧١، الذي استمر العمل به حتى تنحى محمد حسنى مبارك من رئاسة الجمهورية بسبب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ الإشارة إلي الأقليات الدينية في مصر، وذلك علي الرغم من وجود المادة ٤٠ التي نصت علي أن “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”. والمادة ٤٦ التي نصت علي أن “تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية”.

وفي دستور ٢٠١٢، الذي استفتي عليه الشعب في فترة رئاسة محمد مرسي، نصت المادة ٣ علي أن “مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية”. كما نصت المادة ٩ علي أن “تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، دون تمييز”. ونصت المادة ٤٣ علي أن “حرية الاعتقاد مصونة. وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”. فيما نصت المادة ٤٤ علي أن “تُحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة”.

تضمنت مسودة الدستور المقترحة، المفترض بها تعديل دستور ٢٠١٢ المعطل، التي قدمتها لجنة الخبراء، في إطار عملية كتابة الدستور، الإبقاء علي المادة الثالثة من دستور ٢٠١٢ كما هي. فيما نصت المادة ٣٨ علي أن المواطنون لدي القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الجنس، أو النوع، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين، أو العقيدة، أو لأي سبب آخر”. ونصت المادة ٤٧ علي أن “حرية الاعتقاد مصونة. وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية، وتيسير إقامة دور العبادة للأديان السماوية، وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون”.

واصدر التحالف المصرى للاقليات في ٩ يوليو بيانا عبر فيه عن “بالغ اسفه لما تضمنته مواد الاعلان الدستورى الذى صدر عن السيد رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور” معترضا علي العديد من المواد منها المادة الأولي التي تنص علي أن “الإسلام هو دين الدولة” حيث أن “الدولة شخصيه اعتباريه (لن تحاسب يوم القيامه ) فلا دين لها ، كما ان الجزء الاول من المادة الذى يضع المواطنة كأساس للحكم يتعارض مع باقى المادة فكيف يقوم نظام الدولة على أسس المواطنة و المصدر الرئيس للتشريع هو الشريعه الاسلامية التى تشمل ادلتها … الخ عند مذهب اهل السنة و الجماعه ؟”. وأضاف التحالف في بيانه بخصوص هذا الشأن “فهنا تم اقصاء ليس فقط الأديان والمعتقدات الاخرى بل المذاهب بخلاف المذهب السنى داخل الاسلام نفسه، بل والازمة الحقيقية هى فى اختصار الهوية المصرية فى احد مكوناتها فقط فى ظل ان المجتمع المصرى هو قائم على التنوع و التعددية الفكرية و الثقافية و الدينية و اللغويه و العرقيه منما يعطيه ثراء و تفرد ، و لكن تم اقصاء كل المكونات الاخرى من حضارات و ثقافات و اعراق و ديانات فى مشهد عجيب و يؤكد سيطرة تيار متطرف على مصير المرحله الانتقاليه التى تأتى بعد ثورة شارك فيها الشعب اجمع بكل تنوعاته و تعدديته و الذى يعطيه الحق فى ان يكون شريكاً فى صنع مستقبل بلاده بشكل اساسى لا ان يتسلط عليه احد الدخلاء على ثورته بل ويفرض رؤيته الضيقه والخاصه جداً لمصرنا الحبيبه التى تتسع للجميع”. ولم تأخذ لجنة الخبراء في مسودتها بأيا مما جاء في هذا البيان وأنهت عملها بشكل متسق مع ما جاء في الإعلان الدستوري.

كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانا بشأن الحريات في مسودة دستور ٢٠١٢، والتي تم إقرارها في الاستفتاء. وفي الجزء الخاص بالحريات الدينية قال البيان أن المادة ٤٣ “تحصر الحرية في ممارسة الشعائر الدينية على الأديان السماوية، أي على أتباع الإسلام والمسيحية واليهودية، وتدع أتباع الديانات والجماعات الدينية الأخرى من قبيل البهائيين دون حماية لحريتهم في ممارسة شعائرهم. وتربط المادة ٣ قانون الأحوال الشخصية بأحكام شرئع الأقليات الدينية فتنص المادة على حق المسيحيين واليهود فقط في تنظيم شؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية. كما إنه من غير الواضح إلى أي مدى يمكن للمادة أن توفر الحماية للأقليات الدينية من قبيل الشيعة وغيرهم من الطوائف، حيث عانت تلك الأقليات في الماضي من التمييز ضدهم فيما يتعلق بحقهم في ممارسة شعائرهم”. وأضاف البيان أن المادة ٣١ تحظر ”الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة” ولقد استُعملت مواد مشابهة في القانون المصري بغية تقييد حرية التعبير عن الرأي، ولقد جرى في عهد الرئيس مرسي توجيه تهمة “ازدراء الاديان” إلى عدد من الأشخاص.

وفي نفس الإطار كانت منظمة “هيومان رايتس ووتش” بيانا حول مسودة دستور ٢٠١٢ قالت فيه أن المادة ٤٣ الخاصة بحرية العقيدة “تقصر الحق في ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة على المسلمين والمسيحيين واليهود” وأن المسودات الأسبق كانت تنص على الحق العام في ممارسة الشعائر الدينية لكنها تقصر إقامة دور العبادة على أتباع الديانات السماوية الثلاث. وأضافت المنظمة أن المادة ٤٣ تعد تمييزا ضد أتباع الديانات الأخرى وتستبعدهم، بمن فيهم المصريين البهائيين. وأنه في ظل الرئيس السابق حسني مبارك، كثيراً ما كانت قوات الأمن تعتقل أفراداً من الأقليات الدينية مثل الشيعة والأحمدية والبهائيين والقرآنيين، بسبب معتقداتهم.

هذا المقال في يزال قيد التطوير. إذا كان لديك معرفة بأي موقف أو تصريحات معلنة من قبل أي منظمات او أحزاب سياسية، سواء كانت متفقة أو مختلفة مع شروط محددة في الدستور، وكانت تلك التصريحات أو المواقف تشرح وجهة أسباب وجهة نظرهم، أو إذا وجدت أي أخطاء في هذا المقال، برجاء الكتابة إلينا علي العنوان الإليكتروني qadaia@dustur-al-shaab.org.

 

اكتب تعليقك