استقلال القضاء

judgeindependence2نظم دستور ١٩٧١، الذي استمر العمل به حتى تنحي الرئيس محمد حسني مبارك أعقاب ثورة ٢٥ يناير، شؤون السلطة القضائية في الفصل الرابع، من الباب الخامس “نظام الحكم”، بالمواد ١٦٥ التي تنص علي أن “السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون”، و ١٦٦ التي تنص علي أن “القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة”، و ١٦٧ التي تنص علي أن “يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم”، و ١٦٨ التي تنص علي أن “القضاة غير قابلين للعزل. وينظم القانون مساءلتهم تأديبيا”، و ١٦٩ التي تنص علي أن “جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية”، و ١٧٠ التي تنص علي أن “يسهم الشعب في إقامة العدالة على الوجه وفي الحدود المبينة في القانون”، و١٧١ التي تنص علي أن “ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة، ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها” و ١٧٢ التي تنص علي أن “مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى”، و ١٧٣ التي تنص علي أن “يقوم على شئون الهيئات القضائية مجلس أعلى يرأسه رئيس الجمهورية. ويبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه. ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين التي تنظم شئون الهيئات القضائية”.

 

فيما نظم نفس الدستور في الفصل الخامس شؤون المحكمة الدستورية العليا في المادة ١٧٤ التي تنص علي أن “المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، في جمهورية مصر العربية، مقرها مدينة القاهرة”، و ١٧٥ التي تنص علي أن “تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين في القانون. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التي تتبع أمامها” و ١٧٦ التي تنص علي أن “ينظم القانون كيفية تشكيل المحكمة الدستورية العليا، ويبين الشروط الواجب توافرها في أعضائها وحقوقهم وحصاناتهم”، و ١٧٧ التي تنص علي أن “أعضاء المحكمة الدستورية العليا غير قابلين للعزل، وتتولى المحكمة مسائلة أعضائها على الوجه المبين بالقانون” و ١٧٨ التي تنص علي أن “تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية، وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار”.  كما نظمت المادة ١٧٩ شؤون المدعي العام الاشتراكي ونصت علي أن “يكون المدعى العام الاشتراكي مسئولا عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي، والحفاظ على المكاسب الاشتراكية والتزام السلوك الاشتراكي، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ويكون خاضعا لرقابة مجلس الشعب، وذلك كله على الوجه المبين في القانون”.

 

ونظم دستور ٢٠١٢، الذي استمر العمل به حتى تعطيله بعد عزل الرئيس محمد مرسي في ٣ يوليو، السلطة القضائية في الفصل الرابع، من الباب الثالث “السلطات العامة”. وقسم الفصل إلي فروع، جاء الفرع الأول منها بعنوان “أحكام عامة” ونصت فيه المادة ١٦٨ على أن “السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتُصدر أحكامها وفقًا للقانون. ويبين القانون صلاحياتها. والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم”، و١٦٩ على أن “تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها؛ ويكون لكل منها موازنة مستقلة، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها؛ وذلك وفقًا لما ينظمه القانون”، و١٧٠ التي تنص علي أن “القضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات. ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وينظم مساءلتهم تأديبيًا؛ ولا يجوز ندبهم إلا ندبًا كاملاً، وللجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون؛ وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء وإنجاز أعماله”، و١٧١ التي تنص علي أن “جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها؛ مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية”. فيما حمل الفرع الثانى عنوان “القضاء والنيابة العامة” ونصت فيه المادة ١٧٢ علي أن “يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى. ويفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه” و١٧٣ التي نصت علي أن “النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.”

ونظم الفرع الثالث شؤون مجلس الدولة في المادة ١٧٤ التي تنص علي أن “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة؛ يختص دون غيره من جهات القضاء بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه. ويتولى الدعاوى والطعون التأديبية، والإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التى تحال إليه، ومراجعة العقود التى تكون الدولة طرفا فيها. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى”، فيما نظم الفرع الرابع شؤون المحكمة الدستورية العليا في المادة ١٧٥ التي تنص علي أن “المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، مقرها مدينة القاهرة، تختص دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها”. و١٧٦ التي تنص علي أن “تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشرة أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التى ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية” والمادة ١٧٧ التي تنص علي أن “يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور. وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عُد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة. فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها فى الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها فى المادة ١٧٥ من الدستور”. والمادة ١٧٨ التي تنص علي أن “تنشر فى الجريدة الرسمية أحكام المحكمة الدستورية العليا، وقراراتها الصادرة بشأن الرقابة السابقة بمشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية. وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار”.

أما الفرع الخامس فقد نظم الهيئات القضائية في المادة ١٧٩ التي تنص علي أن “هيئة قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تتولى الادعاء العام المدنى والنيابة القانونية عن الدولة فى المنازعات، والرقابة الفنية على إدارات الشئون القانونية فى الجهاز الإدارى للدولة. وتختص بإعداد العقود، وتسوية المنازعات، التى تكون الدولة طرفا فيها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية”، والمادة ١٨٠ التي تنص علي أن “النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية، وتحريك ومباشرة الدعوى التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة أوجه القصور فى أداء المرافق العامة، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية”. كما أفرد دستور 2012 الفرع السادس من نفس الباب للمحاماة في المادة ١٨١ التي تنص علي أن “المحاماة مهنة حرة، وهى ركن من أركان العدالة، يمارسها المحامى فى استقلال، ويتمتع أثناء تأدية عمله بالضمانات التى تكفل حمايته وتمكينه من مباشرة هذا العمل، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون” بالإضافة إلي الفرع السابع الذي حمل عنوان “الخبراء” المكون من مادة واحدة، ١٨٢، والتي تنص علي أن “يؤدى الأعضاء الفنيون بالشهر العقارى، وخبراء الطب الشرعى، والخبراء القضائيون، أعمالهم باستقلال، ويكفل لهم القانون الضمانات والحماية اللازمة لتأدية أعمالهم”.

 

وفي إطار عملية كتابة الدستور، لتعديل دستور ٢٠١٢ المعطل، نظمت مسودة الدستور، التي أعدتها لجنة الخبراء وقدمتها للرئيس المؤقت عدلي منصور ولجنة الخمسين، الشؤون القضائية في الباب الفصل الثالث، من باب “نظام الحكم”. وجاء الفرع الأول من الفصل بعنوان “احكام عامة”، ونصت فيه المادة ١٥٧ علي أن “السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتُصدر أحكامها وفقًا للقانون . ويبين القانون صلاحياتها . والتدخل في شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم”، والمادة ١٥٨ علي أن “تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة تدرج في موازنة الدولة رقمًا واحدًا، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها، وتقر بموافقة ثلثى أعضاء مجلس الشعب”، والمادة ١٥٩ التي نصت علي أن “القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم وإعارتهم وندبهم وتقاعدهم، وينظم مساءلتهم تأديبيًا، وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء”. والمادة ١٦٠ التي تنص علي أن “جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها؛ مراعاة للنظام العام أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية”. فيما حمل الفرع الثاني عنوان “القضاء والنيابة العامة” ونصت فيه المادة ١٦١ علي أن “يختص القضاء بالفصل في كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى . ويفصل دون غيره في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه”. والمادة ١٦٢ التي تنص علي أن “النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى . ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف أو النواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله”.

وحمل الفرع الثالث في المسدو عنوان “مجلس الدولة” ونصت فيه المادة مادة ١٦٣ علي أن “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره من جهات القضاء بالفصل في كافة المنازعات الإدارية، والدعاوى والطعون التأديبية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه، ويتولى الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو أحدي الهيئات العامة طرفًا فيها . ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى”. فيما الفرع الرابع عنوان “المحكمة الدستورية العليا” ونصت فيه المادة ١٦٤ علي أن “المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة. وتتولى دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير نصوص الدستور والنصوص التشريعية، والفصل في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، والمنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة، وينظم الإجراءات التي تتبع أمامها” والمادة ١٦٥ التي نصت علي أن “تؤلف المحكمة من رئيس وعدد كاف من نواب الرئيس. يعين رئيس المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية من بين أقدم ثلاثة نواب لرئيس المحكمة بعد موافقة الجمعية العامة للمحكمة.  ويعين نائب رئيس المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة الجمعية العامة للمحكمة. وتؤلف هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا من رئيس وعدد كاف من الرؤساء بالهيئة والمستشارين والمستشارين المساعدين، وتسري بشأنهم جميع الضمانات والمزايا والحقوق والواجبات المقررة، وذلك كله على النحو المبين بالقانون” والمادة ١٦٦ التي تنص علي أن “تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية، والقرارات الصادرة بتفسير نصوص الدستور والنصوص التشريعية، وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار”.

 

حمل الفرع الخامس في المسودة عنوان “الهيئات القضائية” ونصت فيه المادة ١٦٧ علي أن “هيئة قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تنوب عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من منازعات، ولها إقتراح تسويتها في أي مرحلة من مراحل التقاضي وفقا للقانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية” والمادة ١٦٨ التي تنص علي أن “النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق في المخالفات المالية والإدارية، وتحريك ومباشرة الدعاوى والطعون التأديبية وفقا للقانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية”. فيما حمل الفرع السادس اسم “المحاماة” ونصت فيه المادة ١٦٩ علي أن “المحاماة مهنة حرة، وهى ركن من أركان العدالة، يمارسها المحامى في استقلال، ويتمتع أثناء تأدية عمله بالضمانات التي تكفل حمايته وتمكينه من مباشرة هذا العمل؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

 

وأثارت مسودة تعديل الدستور بعض الانتقادات داخل الأوساط القضائية، حيث قال المستشار محمد شادي، الرئيس بمحكمة القاهرة الاقتصادية وعضو لجنة العلاقات العامة بنادى القضاة، أن القضاة يطرحون بعض المطالب للنص عليها فى الدستور تهدف إلى حماية القضاء من العصف به، مضيفا أن إدراج تلك المواد فى الدستور يضمن عدم تغييرها، على العكس من النص عليها فى قانون السلطة القضائية المعرض  للتغيير أو التعديل فى أى وقت، مشيرا إلى أن أولى وأهم الفقرات التى لا بد من النص عليها فى الدستور إسناد جميع الأمور المتعلقة بالقضاء والسلطة القضائية إلى مجلس القضاء الأعلى، لضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية التى تمثلها وزارة العدل، على أن تكون نص المادة «مجلس القضاء الأعلى يختص وحده بشؤون القضاء. وأشار إلي أن المادة المتعلقة باختيار النائب العام فى دستور ٢٠١٢ كانت أفضل من المقترح الموجود حاليا فى المسودة التى وضعتها لجنة الخبراء، لافتا إلى أن اختيار النائب العام حق لمجلس القضاء الأعلى دون غيره، ولا بد أن توضع مادة صريحة وواضحة فى هذا الصدد، تقصر اختيار النائب العام على مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء الاستئناف والنواب العامين المساعدين. وعلي الرغم من أن لجنة العشرة ضمت في تشكيلها ٨ أعضاء، من أصل عشرة، من القضاة، إلا أن نادي القضاة اعترض علي أن تشكيل لجنة الخمسين لم يضم القضاة.

 

وفي بيان صحفي مفصل، أكد  المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة علي ضرورة وضع دستور جديد للبلاد بعيدا عن الصراعات والمؤامات السياسية، بناءا علي عوار يراه المركز في الكثير من تعديلات لجنة الخبراء، وفيما يختص بالسطلة القضائية قال البيان أن “المادة ١٦٢ من التعديلات مثلت كذلك تراجعا في شأن اختيار وتعيين النائب العام ، وقلصت من دور مجلس القضاء الأعلى في هذا الشأن ، ففي حين نصت المادة ١٧٣ المقابلة لها في دستور ٢٠١٢ على أن يتولى النيابة العامة ، نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية ، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى  جاءت المادة ١٦٢ من التعديلات ، لتجعل تعيين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية ، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ، وبذلك يتراجع دور مجلس القضاء الأعلى في مسألة تعيين النائب العام، وبدلا من اختيار المجلس للنائب العام أصبح يؤخذ رأيه فقط”.

وأعلن المستشار عبدالله قنديل، رئيس مجلس إدارة نادي مستشاري النيابة الإدارية، اعتراض النادي رسميا على التعديلات الدستورية التي انتهت منها لجنة الخبراء، وقال “قنديل” في بيان صحفي إن مجلس إدارة النادي الممثل الشرعي للجمعية العمومية لأعضاء النيابة الإدارية البالغ عددهم ٤ آلاف عضو، تحفظ في اجتماع طاريء على كثير من المواد التي انتهت اللجنة إلى ضرورة تعديلها، وعلى رأسها المادة ١٦٧ التي كانت تقابل المادة ١٨٠ من دستور ٢٠١٢ المعطل، موضحا أن هذه المادة كانت تقرر اختصاص هيئة النيابة الإدارية باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة لمعالجة أوجه القصور في أداء المرافق العامة للدولة، وذلك بهدف تمكين هذه الهيئة القضائية من استئصال الفساد الذي كان قد استشرى في كل أجهزة ومرافق الدولة، والذي كان أحد أسباب قيام ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

من جانبها اعترضت هيئة قضايا الدولة ، في مؤتمر صحفي علي التعديل الواقع علي المادة الدستورية التي تنظم عملها، وأعلن مجلس إدارة نادى مستشارى هيئة قضايا الدولة، برئاسة المستشار “أحمد خليفة”، رفضه للتعديلات، معتبراً أنها تنتقص من اختصاصات وسلطات الهيئة الأصيلة فى الحفاظ على الحق والمال العام. فيما قال المستشار “أيمن عبدالغنى”، المتحدث الإعلامى لهيئة قضايا الدولة، إن الهيئة ترفض التعديلات الدستورية المقترحة لأنها تنتقص من اختصاصات أصيلة من حق الهيئة مثل “إعداد عقود الدولة”، موضحاً أن الهيئة هى الممثل القانونى للدولة ويجب أن تكون هى الجهة المنوط بها إعداد عقود الدولة، لافتاً إلى أنه تم انتقاص اختصاص الادعاء العام المدنى والرقابة على الشئون القانونية بالجهاز. كما أعلن شباب هيئة قضايا الدولة عن رفضهم لتعديلات لجنة الخبراء فى الدستور، ووصفوا التعديلات بالـ”مهزلة”، لأنها تسلب اختصاصات هيئة قضايا الدولة وتفرغ النص الدستورى من مضمونه، وتجعل من هيئة قضايا الدولة مجرد هيئة قضائية على الورق فقط، ولا تتمتع بالاختصاصات القضائية الواردة بالمادة ١٧٩ من الدستور المعطل.

هذا المقال في يزال قيد التطوير. إذا كان لديك معرفة بأي موقف أو تصريحات معلنة من قبل أي منظمات او أحزاب سياسية، سواء كانت متفقة أو مختلفة مع شروط محددة في الدستور، وكانت تلك التصريحات أو المواقف تشرح وجهة أسباب وجهة نظرهم، أو إذا وجدت أي أخطاء في هذا المقال، برجاء الكتابة إلينا علي العنوان الإليكتروني qadaia@dustur-al-shaab.org.

 

اكتب تعليقك