الشريعة الإسلامية

تطرق دستور ١٩٧١، الذي استمر العمل به حتى تنحي الرئيس محمد حسني مبارك عقب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، إلي الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية في المادة ٢ التي نصت علي أن “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع”، والمادة ١١ التي نصت علي أن “تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية”. وفي التعديل الدستوري لعام ١٩٨٠ عدلت المادة الثانية ليصبح نصها “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع”.

وجاء دستور ٢٠١٢، الذي استفتي عليه الشعب خلال حكم الرئيس محمد مرسي وتم تعطيله بعد عزل “مرسي”، ليتطرق للدين الإسلامي والشريعة الإسلامية في المادة ٢ التي نصت علي أن “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع” والمادة ٤ التي تنص علي أن “الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون”، والمادة ٢١٩ التي تنص علي أن “مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة”.

أبقت مسودة تعديل الدستور، التي أعدتها لجنة الخبراء في إطار عملية كتابة الدستور المادة الثانية علي نصها القائل أن “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع”، إلي جانب المادة الرابعة التي تنص علي أن “الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، ويحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء”. ونصت المادة ١١ في المسودة علي ان “تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، ورعايتها، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية”. وألغت اللجنة المادة ٢١٩ من دستور ٢٠١٢.

كان دستور ٢٠١٢  قد أثار جدلا واسعا بين تيارات الإسلام السياسي من ناحية والحقوقيون والليبراليين من جهة أخرى حول مواد الشريعة الإسلامية التى لم يتضمنها دستور ١٩٧١. وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في ٦ ديسمبر ٢٠١٢ بيانا أعربت فيه عن تعليقاتها حول المواد المتعلقة بحرية العقيدة في مسودة دستور ٢٠١٢، قبل إقراره. وجاء في البيان أن تلك المواد وصياغتها “تكشف عن سيطرة مجموعة من الهواجس السلطوية والطائفية يشكل اقحامها في نصوص دستورية تهديدا لدولة المواطنة والمساواة، وبشكل يبتعد عن الانحياز للحريات الدينية او للحقوق للحريات بشكل عام”، كما أنها تكشف “عن محاولة صنع “توازن هش” وحل وسط مأزوم بين ضمان الحقوق والحريات وبين هذه الهواجس عبر كوابح عقائدية وشرعية أنتجت نصوص تضع الحقوق الحريات في ساحة صراع بدلا من أن تضمنها وتحميها”.

وقالت المنظمة في بيانها أن المواد ٤ و٢١٩ و٨١، التي تنص علي أن ” الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا. ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. وتُمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور”، مجتمعين يدفعون “بالنص على دين الدولة في اتجاه ممارسات طائفية وسلطوية باسم الدين يجعل من التراث الفقهي ومرجعية الفقهاء مرجعا دستوريا للتحفظ على التشريع وعلى حدود ممارسة الحقوق والحريات يهدد بصدام بين ضمانات الحفاظ على هذه الحريات والحقوق التي ينص عليها الدستور، وبين ما يمتليء به التراث الفقهي وآراء الفقهاء المعاصرين من أطياف واسعة من الاجتهادات بعضها يطيح بعضها تماما بالحريات الأساسية والحقوق والمساواة فيها”.

وأضاف البيان أن “النص على هيئة كبار العلماء كهيئة يجب أن يؤخذ رأيها في تفسير الشريعة كأحد مصادر التشريع في المادة 4 يعد منحا لمؤسسة دينية وغير منتخبة دورا في التشريع بما ينتقص من حق الشعب في التشريع بحرية، وهو أساس الديمقراطية، وينتقص من حق ممثلي الشعب في استشارة أو عدم استشارة من يشاؤون بدون إلزام، كما أنه يهدد بصدام بين المؤسسة القضائية التي تمارس الرقابة الدستورية على التشريع وبين الأزهر وهو ما ينذر بصدام بين مؤسسة لعموم المواطنين وبين مؤسسة تنتمي لطائفة من المواطنين. كما تمثل المادة الدستورية تمييزا لمؤسسة دينية بعينها دون باقي المؤسسات او الأفراد على حق الاجتهاد المستمد من الشريعة وتكريسا لوصايتها”.

كما طالبت منظمة إئتلاف أقباط مصر، في بيان لها، لجنة الخمسين المختصة بتعديل دستور 2012 المعطل، بأن يتم الابقاء علي المادة الثانية من الدستور، الخاصة بدين الدولة، وإلغاء المادة 219 المثيرة للجدل، وتعديل المادة 3 علي أن “تشمل أصحاب الديانات السماوية لغير المسلمين”، وان يتضمن الدستور مادة تنص علي أن “مصر متعدده ومتنوعه الثقافات والاديان وتحترم راى كل انسان فى أختيار عقيدته وحريه عبادته وممارستها مع عدم وجود الديانه بالاوراق الرسمية أو غير الرسمية”. وطالبت المنظمة لجنة الخمسين أيضا “بجلسة أستماع لعشرة من ممثلى المنظمات القبطية والحقوقية بمصر على أن يطرح فى تلك الجلسة جميع الاقتراحات التى أعدت مسبقاً وتؤخذ بعين الاعتبار والاهتمام من قبل جميع أعضاء اللجنة الدستورية لمناقشتها وأدراجها أثناء تداول وأقرار مواد الدستور الجديد”.

هذا المقال في يزال قيد التطوير. إذا كان لديك معرفة بأي موقف أو تصريحات معلنة من قبل أي منظمات او أحزاب سياسية، سواء كانت متفقة أو مختلفة مع شروط محددة في الدستور، وكانت تلك التصريحات أو المواقف تشرح وجهة أسباب وجهة نظرهم، أو إذا وجدت أي أخطاء في هذا المقال، برجاء الكتابة إلينا علي العنوان الإليكتروني qadaia@dustur-al-shaab.org.

 

اكتب تعليقك