حرية الاعتقاد ومراعاة حقوق الأقليات الدينية فى الدستور المعدل

نصت الدساتير المصرية المتعاقبة على عدم التميز وكفلت المواطنة والحرية الكاملة فى الاعتقاد للمصريين على حد السواء ، إلا أن ملف المواطنة فى مصر يعانى من الكثير من القصور،  فالديانة الإسلامية فى مصر هى الديانة الأولى والأكثر انتشارا تليها الديانة المسيحية وأخيرا اليهودية ،إلا أنه مؤخرا أصبح فى مصر عدد من معتقنى البهائية وديانات غير سماوية بالإضافة إلى ظهور معتنقى مذهب الشيعة الإسلامى فى مصر مما جعل هناك أصوات تطالب باستحداث مواد تطالب بالاعتراف بحقوق الأقليات الدينية ، والسماح لهم بممارسة الشعائرهم الدينية بحرية وأيضا طالب البعض بإلغاء خانة الدين من الهوية الشخصية وقد تباينت آراء المواطنين حول هذه المقترحات.

 كارولين كامل -٢٧ عاماصحفية:
karolin
طالب بأن تظل المادة الثالثة بدستور ٢٠١٣ كما هى والتى تنص على أنه (على غير المسلمين الاحتكام لشرائعهم فى أمور الأحوال الشخصية ) وقالت “يجب أن تظل الصياغة “لغير المسلمين” حتى تكون شاملة الجميع من أصحاب العقائد الأخرى غير المسيحية واليهودية، لأن قصرها علي المسيحيين واليهود يحرم مواطنين آخرين من حقوقهم ولهم الحق في أن يشملهم الدستور”.
وطالبت بأن يتضمن الدستور مادة تنص على إلغاء خانة الديانة من البطاقة وترى أن خانة الديانة فى البطاقة الشخصية نوع من “العنصرية ويتم تمييز المواطنين عن طريقها بكل سهولة بناء علي العقيدة حيث يتم اضطهاد الأقليات علي حساب الأغلبية”.
وطالبت بأن ينص الدستور فى تعديلاته علي مادة تلزم الدولة بإصدار قانون لدور العبادة الموحدة، كما يتضمن الدستور مادة تنص علي المساواة في كافة الحقوق فيما يخص دور العبادة.

دينا عبد الله – ٣٠ عاما- مدرسة:
din2
طالبت بألا يتم المساس بالمادة الثانية بالدستور والتى تنص على أن الدين الإسلامى هو دين الدولة والشريعة الإسلامية هى مصدر التشريع وقالت أنه فى حال المساس بهذه المادة سوف تفتح الباب لوجود صراع طائفى فى المجتمع وخاصة ان الإسلام هو دين الأغلبية ، وفى المقابل طالبت بالإبقاء على المادة المتعلقة بأن أصحاب الديانات الأخرى الاحتكام لشرائعهم لأن”ده حق من حقوقهم ويجب أن تقتصر على أمور الأحوال الشخصية “.
وأكدت على ضرور أن يتضمن الدستور الجديد مادة تضمن لأصحاب الديانات السماوية بناء كناءسهم ومعابدهم “لكن بشرط عدم السماح للبهائين وديانات غير سماوية من بناء معابد لهم”.
ورفضت استحداث مادة تتعترف بأى ديانة أخرى غير سماوية أو بالأقليات الدينية مثل الشيعة وقالت “إذا تم الاعتراف بهذه الديانات هذا يعد تدخل فى صلب الهوية المصرية فمصر بها مسلمين ومسيحين ويهود فقط “وأكدت أنها ضد إلغاء خانة الدين من البطاقة الشخصية وقالت “خانة الدين جزء من الهوية المصرية ولا يجوز إلغاءها”.

مختار فاروق – ٤٢ عاماصاحب مقهى بوسط البلد :
mukhtar2
بدأ كلامه “الدين لله والوطن للجميع” وقال من حق غير المسلمين الاحتكام لشرائعم وأن يبنوا دور عباده وأن ينص الدستور على ذلك طالما هم مصريين ويتمتعوا بالجنسية المصرية وأضاف أنه يطالب بأن يتم إضافة مادة لمنع الفتنه وللمواطنة حتى تضمن حقوق المسيحين والأقليات ولكن مع عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور .
وأوضح أنه يجب أن يتضمن الدستور مادة تنص على حرية العبادة ولكن فى إطار الديانات السماوية فقط ولكن لا يجب إلغاء خانة الدين من البطاقة أو الإعتراف بأى دين غير سماوى وقال “خانة الدين مهمه جدا للدواعى الأمنية  فممكن مسيحى يدخل مسجد ويعمل مشاكل أو مسلم يدخل كنيسة ويعمل مشاكل فى ظل الظروف اللى فى البلد”.

إسحاق عيسى – ٣٣ عاما - باحث بمركز دراسات احوال مصر:
ishaq
يرى بقاء المادة الثانية فى الدستور الجديد و لكن مع النص بها على حق أصحاب العقائد المعترف بها فى مصر على ممارسة شعائرهم و اختيار قياداتهم الروحية و ترتيب مسائل أحوالهم الشخصية حسب شرائعهم و استخدام تعبير “أصحاب العقائد المعترف بها” دون قصر هذا الحق على أصحاب الديانات السماوية فقط و أيضا عدم اتاحة هذا الحق بشكل مطلق لوجود بعض المعتقدات التىتمثل خطر مجتمعى مثل طائفة “شهود يهوة” التى تحرم الانتظام فى قوات الجيش و تحرم نقل الأعضاء البشرية بل و حتى نقل الدم الإنسان حتى و لو كانت الوفاة النتيجة المتوقعة أو الحتمية لعدم نقل الدم.
وقال أن الدستور الجديد يجب أن  يقنن أوضاع أصحاب هذه العقائد لأنهم أمر واقع و قائم بالفعل وانكار وجودهم له انعكاسات و آثار سلبية مجتمعيا على عكس وضع اطار قانونى لوجودهم علاوة على أن حق الاعتقاد هو أحد الحقوق الأساسية للإنسان بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا أو رضانا أو رفضنا لما يعتقده.
أما إضافة أو حذف خانة الدين فارى أن محل هذا الأمر القانون لا الدستور و مبدئيا يمكن أن يكون ذكر الديانة اختياريا حسب رغبة صاحب البطاقة
بشكل عام ارى أن الدستور هو مجال لكل ماهو عام و شامل أمام التفاصيل على مختلف مواضيعها -إلا قليلا- فمجالها القانون ثم لوائحه التنفيذية.

وائل المعداوى – ٤٥ عاما- موظف :
wai2
يجب أن يحافظ الدستور على هويه الدولة وأن تظل الشريعة الإسلامية هى مصدر التشريع مع استحداث مواد تجعل وجود قانون يسرى على الجميع سواء مسلمين أومسيحين ، إلا أنه رفض وجود مادة تعترف بأى ديانات أخرى غير سماوية ويرى أنه يجب أن يتم التعامل معهم طبقا للقانون ولكن عدم السماح لهم من بناء معابدهم أو الاعتراف بهم .

(كتبت- آيات الحبال)

 

اكتب تعليقك