مجلس الشورى

نظم دستور ١٩٧١، الذي استمر العمل به حتى تنحى محمد حسنى مبارك من رئاسة الجمهورية إثر ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، أحوال مجلس الشوري في الفصل الأول من الباب السابع “أحكام جديدة”. وجاءت نصوص الفصل كالتالي: مادة ١٩٤ ونصها “يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي ٢٣ يوليو سنة ١٩٥٢، ١٥ مايو سنة ١٩٧١ ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، وحماية تحالف قوى الشعب العاملة والمكاسب الاشتراكية، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الاشتراكي الديمقراطي وتوسيع مجالاته”. مادة ذ٩٥ ونصها “يؤخذ رأيمجلس الشورى فيما يلي :الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور. مشروعات القوانين المكملة للدستور. مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضى الدولة أو التي تتعلق بحقوق السيادة. مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية. ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشئون العربية أو الخارجية. ويبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب”. مادة ١٩٦ ونصها “يشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن ١٣٢ عضوا. وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السري العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين. ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي”. مادة ١٩٧ ونصها “يحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى وعدد الأعضاء بكل دائرة، والشروط الواجب توافرها في المنتخبين أو المعينين منهم”. مادة ١٩٨ ونصها “مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات، ويتجدد انتخاب واختيار نصف الأعضاء المنتخبين والمعينين كل ثلاث سنوات وفقا للقانون. ويجوز دائما إعادة انتخاب أو تعيين من انتهت مدة عضويته”. مادة ١٩٩ ونصها ينتخب مجلس الشورى رئيسا له ووكيلين في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي لمدة ثلاث سنوات، وإذا خلا مكان أحدهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته”. مادة ٢٠٠ ونصها “لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس الشعب”. مادة ٢٠١ ونصها “رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشورى”. مادة ٢٠٢ ونصها “لرئيس الجمهورية إلقاء بيانه عن السياسة العامة للدولة أو أية بيانات أخرى في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى يرأسه رئيس مجلس الشعب. ولرئيس الجمهورية إلقاء ما يراه من بيانات أمام مجلس الشورى”. مادة ٢٠٣ ونصها “يجوز لرئيس مجلس الوزراء والوزراء ولغيرهم من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس الشورى أو إحدى لجانه عن موضوع داخل في اختصاصه. ويسمع رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة كلما طلبوا الكلام في مجلس الشورى ولجانه، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين، ولا يكون للوزير أو لغيره من أعضاء الحكومة صوت معدود عند أخذ الرأي، إلا إذا كان من الأعضاء”. مادة ٢٠٤ ونصها “لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس الشورى إلا عند الضرورة، ويجب أن يشتمل قرار حل المجلس على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشورى في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل. ويجتمع المجلس خلال الأيام العشرة التالية لإجراء الانتخابات”. مادة ٢٠٥ ونصها “تسرى في شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة بالدستور في المواد: ٨٩، ٩٠، ٩١، ١٠١، ١٠٢، ١٠٤، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة في هذا الفصل، على أن يباشر الاختصاصات المقررة في المواد المذكورة مجلس الشورى ورئيسه”.

ونظم دستور ٢٠١٢، الذي استمر به العمل حتى عزل محمد مرسي من رئاسة الجمهورية في ٣ يوليو ٢٠١٣، شؤون مجلس الشورى في الفرعين الأول والثاني من الفصل الأول “السلطة التشريعية” في الباب الثالث “السلطات العامة”، وذلك في المواد من ٨٢ إلي ١١٢ ومن ١٢٨ إلى ١٣١. وفي الفرع الأول “أحكام مشتركة” نصت المادة ٨٢ علي أن “تتكون السلطة التشريعية من مجلس النواب ومجلس الشورى. ويمارس كل منهما سلطاته على النحو المبين فى الدستور”. والمادة ٨٣ علي أن “لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الشورى؛ ويحدد القانون حالات عدم الجمع الأخرى”. والمادة ٨٤ على أن “فيما عدا الحالات الاستثنائية التى يحددها القانون، يتفرغ عضو مجلس النواب أو الشورى لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون”. والمادة ٨٥ علي أن “ينوب العضو عن الشعب بأسره، ولا تقيد نيابته بقيد ولا شرط”. والمادة ٨٦ علي أن “يؤدى العضو أمام مجلسه، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه. والمادة ٨٧ علي أن “تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلسين، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوما من تاريخ وروده إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم”. والمادة ٨٨ علي أن “لا يجوز لعضو أى من المجلسين طوال مدة العضوية، بالذات أو بالواسطة، أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة. ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية وعند تركها وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلسه. وإذا تلقى العضو هدية نقدية أو عينية؛ بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون”. والمادة ٨٩ علي أن “لا يُسأل العضو عما يبديه من آراء تتعلق بأعماله فى المجلس الذى ينتمى إليه”. والمادة ٩٠ علي أن “لا يجوز، فى غير حالة التلبس، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد العضو إلا بإذن سابق من مجلسه. وفى غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.  وفى كل الأحوال يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يوما على الأكثر، وإلا اعتبر الطلب مقبولا”. والمادة ٩١ علي أن “يتقاضى العضو مكافأة يحددها القانون”. والمادة ٩٢ علي أن “مقر مجلسى النواب والشورى مدينة القاهرة. ويجوز لأى منهما فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس. واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل”. والمادة ٩٣ علي أن “جلسات مجلس النواب ومجلس الشورى علنية. ويجوز انعقاد أى منهما فى جلسة سرية؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو رئيس المجلس، أو عشرين من أعضائه على الأقل؛ ثم يقرر المجلس ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية”. والمادة ٩٤ علي أن “يدعو رئيس الجمهورية كلاً من مجلس النواب ومجلس الشورى للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة يجتمع كل منهما بحكم الدستور فى اليوم المذكور. ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة ثمانية أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة كل مجلس، ولا يجوز ذلك لمجلس النواب قبل اعتماده الموازنة العامة للدولة”. والمادة ٩٥ علي أن “يجوز انعقاد أى من المجلسين فى اجتماع غير عادى؛ لنظر أمر عاجل، بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل”. والمادة ٩٦ علي أن “لا يكون انعقاد أى من مجلسى النواب والشورى صحيحا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه. وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وعند تساوى الآراء يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضا”. والمادة ٩٧ على أن “ينتخب كل مجلس رئيسا ووكيلين من بين أعضائه المنتخبين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى الأول، لمدة الفصل التشريعى لمجلس النواب، ونصف الفصل التشريعى لمجلس الشورى. وإذا خلا مكان أحدهم ينتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدة سلفه. وفى جميع الأحوال يجوز لثلث أعضاء أى من المجلسين، فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى، طلب إجراء انتخابات جديدة لأى من رئيس المجلس ووكيليه”. والمادة ٩٨ علي أن “عند تولى رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس الشورى، منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، يتولى أكبر الوكيلين سنا رئاسة المجلس طوال تلك المدة”. والمادة ٩٩ علي أن يضع كل مجلس لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه وكيفية ممارسة اختصاصاته؛ وتنشر فى الجريدة الرسمية”. والمادة ١٠٠ علي ان “يختص كل مجلس بالمحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس. ولا يجوز لأى قوة مسلحة دخول أى من المجلسين أو الوجود على مقربة منه إلا بطلب من رئيس المجلس”. والمادة ١٠١ علي أن “لرئيس الجمهورية، وللحكومة، ولكل عضو فى مجلس النواب، اقتراح القوانين.ويحال كل مشروع قانون إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب؛ لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس. ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات، ووافق المجلس على ذلك. فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارها مسببا. وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء، ورفضه المجلس، لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه”. والمادة ١٠٢ علي أن “لا يجوز لأى من مجلسى النواب والشورى إقرار مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى عليه. ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة فى المواد، وفيما يعرض من التعديلات. وكل مشروع قانون يقره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يجوز له أن يؤخره عن ستين يومًا، لا تدخل فيها العطلة التشريعية. ولا يكون قانونًا إلا إذا أقره المجلسان”. والمادة ١٠٣ علي أن “إذا قام خلاف تشريعى بين المجلسين، تشكل لجنة مشتركة من عشرين عضوا يختار كل مجلس نصفهم من بين أعضائه بناء على ترشيح لجنته العامة؛ وذلك لاقتراح نصوص للمواد محل الخلاف. وتعرض هذه المقترحات على كل من المجلسين؛ فإذا لم يوافق أحدهما عليها، يعرض الأمر على مجلس النواب ويؤخذ بما ينتهى إليه من قرار يصدره بأغلبية عدد الأعضاء”. والمادة ١٠٤ علي أن “يبلغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بكل قانون أقر؛ ليصدره خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إرساله؛ فإذا اعترض عليه رده إلى المجلس خلال ثلاثين يوما من ذلك التاريخ. وإذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد، أو أقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثى عدد الأعضاء، استقر قانونا وأصدر. فإذا لم يقره المجلس لا يجوز تقديمه فى دور الانعقاد نفسه قبل مضى أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار”. والمادة ١٠٥ علي أن “لأى من أعضاء المجلسين إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء”. والمادة ١٠٦ علي أن “يجوز لعشرين عضوا من مجلس النواب، أو عشرة من مجلس الشورى، على الأقل، طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه”. والمادة ١٠٧ على أن “لكل عضو، فى مجلس النواب أو مجلس الشورى، الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات تتعلق بأداء عمله فى المجلس، وذلك بمراعاة أحكام المادة (٤٧) من الدستور”. والمادة ١٠٨ علي أن “لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المكتوبة إلى أى من مجلسى النواب والشورى بشأن المسائل العامة. وله أن يقدم إلى أى منهما شكاوى، يحيلها كل مجلس إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشكوى بنتيجتها”. والمادة ١٠٩ علي أن “يحق لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم حضور جلسات المجلسين، أو إحدى لجانهما، ويكون حضورهم وجوبيا بناء على طلب أى من المجلسين، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين. ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضع النقاش، دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأى”. والمادة ١١٠ علي أن “يقبل كل مجلس استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية ضد العضو المستقيل”. والمادة ١١١ علي أن “لا يجوز إسقاط العضوية فى أى من المجلسين إلا إذا فقد العضو الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية، من المجلس الذى ينتمى إليه العضو، بأغلبية ثلثى الأعضاء”. والمادة ١١٢ علي أن “إذا خلا مكان عضو أحد المجلسين، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقا للقانون، خلال ستين يوما من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان. وتكون مدة العضو الجديد مكملة لعضوية سلفه”.

وفي الفرع الثالث “مجلس الشورى” نصت كل من المادة ١٢٨ علي أن “يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين”. والمادة ١٢٩ علي أن  ”يشترط فى المترشح لعضوية مجلس الشورى أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على إحدى شهادات التعليم العالى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة ميلادية. ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، وأحكام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية”. والمادة ١٣٠ علي أن “مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويتجدد نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات؛ وفقا لما ينظمه القانون”. والمادة ١٣١ علي أن “عند حل مجلس النواب، ينفرد مجلس الشورى باختصاصاتهما التشريعية المشتركة؛ وتعرض القوانين التى يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب، فور انعقاده، لتقرير ما يراه بشأنها. وعند غياب المجلسين، إذا طرأ ما يستوجب الإسراع باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون، تعرض على مجلس النواب ومجلس الشورى، بحسب الأحوال، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادهما. فإذا لم تعرض، أو عرضت ولم تقر، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها عن الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر”.

وفي مسودة تعديل الدستور التي أعدتها لجنة الخبراء ورفعتها إلي لجنة الخمسين في إطار عملية كتابة الدستور تم إلغاء مجلس الشورى من الحياة السياسية في مصر في الفصل الثاتي “الأحكام الانتقالية” بموجب المادة ١٩٥ التي تنص علي أن “ينقل موظفو مجلس الشورى الموجودين بالخدمة فى تاريخ العمل بالدستور إلى مجلس الشعب ، بذات درجاتهم التي يشغلونها فى هذا التاريخ ، ويحتفظ لهم بالمرتبات والبدلات والمكافآت وسائر الحقوق المالية المقررة لهم بصفة شخصية وتؤول إلى مجلس الشعب أموال مجلس الشورى كاملة “.

أثار إلغاء مجلس الشورى من الحياة السياسية المصرية جدلا واسعا في الشارع وداخل لجنة الخمسين بين من يؤيد هذه الخطوة ومن يعارضها ومن يحاول الخروج بحلول وسطية ترضى الجميع. هذا الجدل أعااد إلي الساحة العديد من المطالبات التي طالبت في السابق بإلغاء مجلس الشورى ومنها مقال  المستشار “محمد فهيم درويش” في جريدة الأخبار، عدد ٩ أبريل ٢٠١١، الذي  جاء بعنوان “نحو إلغاء مجلس الشوري“. قال “درويش” في المقال أن “الظروف الخاصة التي دعت إلي إنشاء هذا المجلس قد زال أثرها تماما خاصة بعد ثورة ‮٥٢ ‬يناير المباركة‮، ‬ولهذا فإنني أناشد رئيس المجلس العسكري بإلغاء هذا المجلس الذي أصبح لا يتلاءم مطلقا مع الظروف الراهنة‮”. مضيفا أن المجلس، بالإضافة إلي انتهاء الأسباب التي أدت إلي إنشائه، “‬يعد منتجعا للمتقاعدين ليست له أي اختصاصات بل انه كان يعطل سن القوانين ويمثل عبئا رهيبا علي ميزانية الدولة وأن الاستغناء عنه يتحقق بزيادة عدد عشرة أعضاء اضافة إلي العشرة الأساسيين المعينين بمجلس الشعب‮- ‬علي أن يكونوا من الخبرات القانونية والتشريعية من رجال القانون باعتبارهم أعضاء مجلس الشعب وتحويل المبني الخاص به إلي متحف أثري أو الاستفادة منه في تخصيصه لعقد الاجتماعات وإقامة الندوات والذي كبد الدولة المئات من الملايين من الجنيهات وهذا يتطلب إلغاء الباب الخاص به من الدستور عند صياغة الدستور الجديد بإذن الله”.

ومع تزايد الجدل وإتجاه لجنة الخمسين إلي إلغاء مجلس الشورى وتأسيس “مجلس الشيوخ” بديلا عنه، كتب المستشار “محمود العطار” مقالا في عدد ١٢ أكتوبر ٢٠١٣ في جريدة الأخبار بعنوان “حتى لا يتم إلفاء مجلس الشورى” قدم فيه مشروع “يهدف الي تفكيك مجلس الشوري بوضعه الحالي واعادة تركيبة وتطويره وتغيير هياكله حتي يصبح مؤهلا بكفاءة للمساهمة في قيادة الحياة السياسية والبرلمانية والقانونية في مصر الجديدة”. ويقول “العطار” أن مشروعه مبنى علي فكرة “ان معظم القوة الوطنية والنيابية القائمة في مصر حاليا هي قوي مبعثرة مفككة يعمل كل منها بشكل فردي منعزل بلا تنسيق او خطة او هدف او منهج مشترك ونري انه اذا تم تجميع هذه القوي والانتقال بها من حالة اللاترابط الي حالة الترابط وفقا لتخطيط ثاقب واثق وتنفيذ دقيق فان مجلس الشوري الجديد سوف يقدم تجربة مصرية رشيدة رائدة وسوف يكون هو القاطرة التي تساهم في قيادة مصر والاندفاع بها الي الامام اقصي الامام‮”. ويقترح طبقا لهذا المشروع أن “يكون عدد أعضاء مجلس الشوري‮- ‬الشيوخ ‮٠٠٤ ‬عضو يتم انتخاب نصفهم بالانتخاب الحر المباشر” اما النصف الاخر ‮٠٠٢ ‬عضو فهم بحكم وظائفهم كل من‮:

‮‬رؤساء النقابات العامة في مصر‮- ‬علما بانه يوجد في مصر عدد ‮٤٢ ‬نقابة‮ »‬المعلمين‮- ‬المهندسين‮- ‬الاطباء‮- ‬الصحفيين‮- ‬المحامين‮- ‬الزراعيين‮- ‬التجاريين‮- ‬المعلمين‮.‬
‬رؤساء الاتحادات‮ »‬الطلاب‮- ‬العمال‮- ‬المرأة‮.
‬رؤساء الجامعات ومراكز البحوث العلمية الرسمية.
‬رؤساء الاحزاب التي تضم في عضويتها ما لا يقل عن ‮٠٣ ‬الف عضو.
عدد ‮٥٢ ‬من الشباب‮: ‬الثورة وحركة تمرد‮.
‬رئيس ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان.
‬عدد ‮٥ ‬من السفراء السابقين بوزارة الخارجية يتم انتخابهم بمعرفة النادي الدبلوماسي‮.‬
‬عدد ‮٠١ ‬من اساتذة القانون بكليات الحقوق بالجامعة الرسمية المصرية يتم انتخابهم بمعرفة نواديهم‮.‬
عدد ‮٦ ‬من الضباط المتقاعدين من الخدمة بالقوات المسلحة والشرطة يتم انتخابهم بمعرفة نواديهم‮.‬
‬عدد ‮٥ ‬من رؤساء اكبر النوادي الرياضية والسياحية عددا وتأثيرا في مصر.
‬رئيس اتحاد الجمعيات الاهلية ونائبه‮.‬
‬عدد ‮٠٢ ‬من الشخصيات العامة المصرية يتم تعيينهم بواسطة رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الوزراء لاحداث التوازن في المجتمع‮.‬
‬رئيس الجمهورية ونائبه ان وجد ورئيس مجلس الوزراء ونوابه أن وجدوا فور تركهم لمناصبهم‮.‬

ويقترح “العطار” في نهاية مشروعه  ”ايجاد قناة مباشرة للاتصال بين الشعب وبين هذا المجلس فيكون من حق الشعب المصري مخاطبة المجلس لالتزامه ببحث موضوع او قانون معين واعلان نتيجته للشعب‮.‬ ويكون ذلك من خلال ما يمكن تسميته بـ‮(العرائض الشعبية‮) ‬فان تم تجميع عدد ‮٠٥ ‬الف طلب من خلال وسائل الاتصال الحديثة او‮ ‬غيرها حول موضوع معين فان الامانة العامة للمجلس تتلقي هذا الطلب وتقوم بدراسته ثم تلتزم بعرضه علي المجلس الذي يكون مكلفا قانونا ببحثه واعلان النتيجة علي الرأي العام في مصر‮.” مؤكدا أن هذا ”أمر‮ ‬غير مسبوق اذ ان الذي له الحق في عرض المسائل والموضوعات علي مجلس الشوري هو اما رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب‮.‬ وهكذا وبمجلس الشوري علي النحو المتقدم فلسوف تدور الالة الديمقراطية في مصر بأجهزتها النيابية وتدب الحياة في الجسد المصري وتندفع به مصر الي الأمام‮”.

من جانبها عبرت الكاتبة “نادية سعد” في مقال لها بجريدة المساء في ٢٠ اكتوبر ٢٠١٣ بعنوان “إلغاء مجلس الشوري مطلب شعبي” عن مطالبتها بحل المجلس نهائيا. توقل “سعد” في مقالها أن “كل الدراسات والأبحاث التي قيمت أداء مجلس الشوري منذ نشأته في عهد السادات قالت إنه بلا دور حقيقي وأن وجوده كان لمجاملة اعضاء الحزب الحاكم الذين لم يتمكنوا من الوصول إلي مجلس الشعب. حدث هذا في عهد السادات ومبارك ومرسي!!.  فلماذا الإصرار من لجنة صفقنا لتشكيلها وانتظرنا منها أن تنتصر فقط للصالح العالم؟”. مضيفة أن “ادعاء البعض بأن المجلس القادم لن يكون مجلسا للشوري وسيكون مجلسا للشيوخ يضم خيرة الخبرات التي يفتقدها مجلس الشعب. هذا الادعاء مردود عليه (إن هي إلا أسماء سميتموها) بأنفسكم. وعلي من تضحكون يامن تفاءل الشعب بكم خيراً؟”. وختمت مقالها قائلة  ”إن الغاء مجلس الشوري والتخلص من اعبائه مطلب شعبي وعلي لجنة الخمسين أن تستجيب لإرادة الشعب فهي ليست مطلقة الارادة لكنها مقيدة بشعب يعرف كيف يتحرك في الوقت المناسب وكيف يغير موازين القوي.

هذا المقال في يزال قيد التطوير. إذا كان لديك معرفة بأي موقف أو تصريحات معلنة من قبل أي منظمات او أحزاب سياسية، سواء كانت متفقة أو مختلفة مع شروط محددة في الدستور، وكانت تلك التصريحات أو المواقف تشرح وجهة أسباب وجهة نظرهم، أو إذا وجدت أي أخطاء في هذا المقال، برجاء الكتابة إلينا علي العنوان الإليكتروني qadaia@dustur-al-shaab.org.

 

اكتب تعليقك