لا.. “وئام مختار”، مدير برنامج الشفافية والمساءلة بمركز دعم لتقنية المعلومات

1483632_10202540179442635_747150680_nعلي الرغم من أن “وئام مختار”، مدير برنامج الشفافية والمساءلة بمركز دعم لتقنية المعلومات، لم تحسم بعد قرار مشاركتها في الاستفتاء على الدستور، إلا أنها تميل للمشاركة بلا. تقول “مختار” أن تصويتها بلا في الاستفتاء سوف يأتي من باب إرساء قواعد أهمية الصوت وأهمية المشاركة في محاولة للتمهيد لديموقراطية حقيقية مع خارطة طريق فعلية، وذلك علي الرغم من عبث الطريقة التي تم تعديل الدستور بها، و إقرار لجنتى الخبراء والخمسين ترك أغلب المسائل الخلافية “لتنظيم القانون” فيما يعد الحل الأمثل “للإنجاز”. وتضيف “مختار”: إذا كانت التعديلات أفضل من الدستور السابق في مواضع. فإنها لازالت سيئة في مواضع أخرى. وفي النهاية فإن الاستفتاء على الدستور القادم ليس استفتاءا فعليا على دستور وإنما استفتاء على وضعك في المعادلة “شرعية أم مصر تحارب الإرهاب؟ تحالف ٣٠ يونيو أم مرسي راجع؟”

يدافع البرنامج الذي تديره “مختار” عن حرية تداول المعلومات التي تناولتها مسودة الدستور النهائيةـ التي رفعت إلى رئيس الجمهورية المؤقت “عدلي منصور”، في المادة التي تنص علي أن: “الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة ،وتداولها بشفافية حق تكفله الدولة لكل مواطن، بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، . وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة، وحفظها، وطرق الحصول على المعلومات.”. وتقول “مختار” أن هذه الصيغة تغلق الباب أمام إشراف هيئات مستقلة على الهيئات العامة لضمان إمتثالها وتنفيذها للمعايير الأساسية للإفصاح عن المعلومات. كما أن المادة هنا، بالأساس، تعطي الحق لهيئات ومؤسسات عامة في إتاحة وحجب ما تشاء من معلومات، كما قصرت الحق على طلب المعلومات والحصول عليها على المواطنين.

تؤكد “مختار” أن  نظام الإستثناءات ينبغي أن يكفل حماية المصالح المشروعة للسرية دون تقييد حق الأفراد في الحصول على المعلومات. وذلك عن طريق خضوع الإستثناءات لإختبار الضرورة، بمعني أن تتم المفاضلة بين خدمة المصلحة العامة وبين الضرر الذي يمكن أن يسببه إتاحة تلك المعلومات بحيث إذا ما كان الكشف عن المعلومات يفوق في خدمته للمصلحة العامة على الضرر الذي يمكن أن يسببه، يتوجب إتاحة تلك المعلومات. وهو ما أكدت عليه المادة ١٩ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي نصت علي أن تكون تلك القيود “مبررة على أساس اختبارات الضرر والمصلحة العامة”.

وتضيف “مختار” انه كان من المتوقع من التعديلات الدستورية على دستور ٢٠١٢، أن تتدارك أوجه القصور والضعف الذي شاب مواد هذا الدستور، وأن تعتمد بالأساس على المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان في صيانة وضمان حقوق وحريات الأفراد على كافة الأوجه وفي مختلف المجالات، وتحديدا فيما يخص حريات التعبير وتداول المعلومات، بصفتها الباب والمدخل الأساسي لتمكين وتفعيل بقية الحقوق والحريات. إلا أن هذا لم يحدث وخرجت التعديلات في المسودة النهائية ليشوبها أيضا القصور والضغف فيما يتعلق بحرية تداول المعلومات. ومن أوجه هذا القصور:
١- اعترف النص الدستوري بالحق في الوصول للمعلومات، لكنه قصر حق ممارسته على “المواطن” فقط، وليس على كل وأي شخص متجاهلاً كونه حق إنساني لأي شخص، كما يعني ذلك ضرورة أن يكون الشخص طالب المعلومة مواطن كامل الأهلية حاصل على الجنسية المصرية ولديه إثبات شخصية يجب أن يقدمه للجهة العامة عند قيامه بطلب المعلومة، مما يفتح الباب أمام تلك الجهات للقيام بتتبع بيانات الشخص وإنتهاك خصوصيته، وبالتالي قد يحجم الأفراد عن طلب المعلومات، كذلك يقوم ذلك النص باستبعاد غير المواطنين وغير المقيميين والأجانب والشركات من الحق في تقدم طلبات للمعلومات.
٢- لم ينص الدستور على نطاق تطبيق قانون حرية تداول المعلومات بحيث ينبغي أن يشمل ذلك النطاق كل المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة ويقصد بذلك كل الجهات الحكومية وكذلك المعلومات عن الخدمات العامة التي تنفذها هيئات خاصة (مثل شبكات الإتصالات والكهرباء والمياه).
٣- غلق الباب أمام وجود هيئات مستقلة تقوم بضمان إلتزام الهيئات والمؤسسات العامة بالإتاحة القصوي للمعلومات، وتولي الفصل في الشكاوي المقدمة ضد تلك الجهات نتيجة رفضها تقديم بعض المعلومات المطلوبة.
٤- النص علي “والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة” يعد صياغة فضفاضة لمادة يجب أن تلزم الجهات العامة بأقصى إفصاح عن المعلومات التي تملكها، وأن تفعل ذلك بشكل استباقي وليس فقط ردا على طلب.

وترى “مختار”، بصفتها مدير برنامج الشفافية والمساءلة بمركز دعم لتقنية المعلومات، أن المادة كان يجب عليها أن تراعى:
١- حق جميع الأفراد بغض النظر عن جنسياتهم وإنتماءاتهم في تداول والحصول على المعلومات دون إبداء أسباب أو وجود مبررات لممارسة ذلك الحق، وأن يشمل نطاق القانون كل الجهات والمؤسسات العامة والأنشطة التي تنفذها هيئات خاصة بتمويل من أموال عامة.
٢- تعريف واضح ودقيق لنطاق الاستثناءات في المادة الدستورية، أو حذف الاستثناء منها لينظمها القانون.
٣- قيام جهة/جهات مستقلة بمراقبة وتقييم مدى إمتثال المؤسسات العامة بما ينص عليه القانون المفصّل من تسهيل الحصول على المعلومات والبت في الطعون المقدمة ضد عمل وقرارات تلك المؤسسات.
٤- الإلتزام الإيجابي من الجهات العامة بأن تكشف بشكل استباقي عن المعلومات، وأن تعترف بمبدأ الحد الأقصى للإفصاح.
٥- الحق في طلب واستلام ونشر المعلومات والأفكار بحيث يغطي كل أنواع التعبير ووسائل الإتصالات بما فيها الإنترنت وكافة وسائل الإتصال الحديثة.

 

اكتب تعليقك







تعليقات

لازم نقاطع خسارة تقول لا قاطع

احمد محمود محمد    28/12/13 18:36


أنا. هقول حاجة بس أيام حسني مبارك الواحد مكنش عارف أي حاجة عن الدستور. لو قلنا أن أحنا لازم يكون عندنا وعي فلازم وعي أخلاقي ! ولا مليون دستور هيفدنا لو متغريناش ! أي كان نعم أو لا !

alaa ahmed    28/12/13 22:13