نعم.. “سحر صلاح”، مديرة وحدة البحوث بالمركز المصري لحقوق المرأة

 قررت “سحر صلاح”، مديرة وحدة البحوث بالمركز المصري لحقوق المرأة، أنها سوف تصوت بنعم في الاستفتاء علي دستور 2013 المقرر له يومي 14 و15 يناير الجاري. وعن أسباب تصويتها بنعم في الدستور تقول “صلاح” أنها لا ترى أي مجالا للمفارنة بين مشروع دستور 2013 وما اسمته “الدستور الاخواني” الصادر في 2012.  ”فدستور 2012 كان يصب لمصلحة الاخوان المسلمين فقط وليس دستورا للشعب المصري. بينما مشروع دستور 2013  دستور كتبه الشعب المصري للمصريين”.

sahar salahوتضيف “صلاح”، التي تابعت تطور عملية كتابة الدستور كجزء من عملها، أن أهم ما يميز مشروع دستور 2013 هو حصول المرأة  علي العديد من المكتسبات والحقوق.  فهناك العديد من المواد التي تعطي للمرأة حقوقها في كل المجالات ولعل اهم تلك المواد هى مادة  هي المادة 180 التي نصت على أن “تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السرى المباشر، لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، علي ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلا مناسباً للمسيحيين وذوي الاعاقة. وتختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة علي السلطة التنفيذية من اقتراحات، وتوجيه أسئلة، وطلبات إحاطة، واستجوابات وغيرها، وفى سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية، على النحو الذى ينظمه القانون. ويحدد القانون أختصاصات المجالس المحلية الآخري، ومواردها المالية وضمانات أعضائها واستقلالها”. وترى “صلاح” أن تلك المادة تعطي المرأة فرصة الدخول للمحليات بنسبة كبيرة وبالتالي ستكون فرصة جيدة لتدريبهن وتخريج كودار مدربة تستطيع المنافسة بقوة علي مقاعد مجلس الشعب،

وتضيف “صلاح” إلى ذلك المادة 6 التي تنص علي أن ” الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية”. والتي تعطى، بحسب “صلاح”، المرأة المصرية المتزوجة من اجنبي الحق في اعطاء الجنسية المصرية لابناءها، والمادة 11 التي تنص على أن “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا”. والتي تقول عنها “صلاح” أنها تؤكد علي المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كذلك حق المرأة في تولي المناصب العامة بما في ذلك القضاء وبالتالي تم حسم معركة القضاء التي كان يخوضها المجتمع المدني منذ عام 2007.

وتقول “صلاح” أن المادة 19 التي تنص على أن “التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية. والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها” رفعت سن الالزام للتعليم إلي المرحلة الثانوية وهو ما سيعمل حتما علي الحد من الزواج المبكر، الذي يعد منتشرا بين الفتيات في الريف والصعيد، حيث ان الفتاة عندما تنتهي من التعليم الالزامي بالمرحلة الثانوية تكون وصلت لسن 18 عاما علي الاقل وبالتالي يتم الحد من الزواج في سن 11 او 12 عاما.

وترى “صلاح” أن المادتين 53 و93 في الدستور الجديد تحملان أهمية خاصة للمرأة. حيث تنص المادة 53 علي أن “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعى، أو الإنتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”. فيما تنص المادة 93 على أن ” تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة”. وهما يعني أن تلك المعاهدات أصبحت سند قانوني لحقوق المراة يجب تنفيذه ويتم اللجوء إليه.

 

اكتب تعليقك